paid

 

الافتتاحية
الامن والاقتصاد في خطر والمعالجة ليست على المستوى

ما كادت الحكومة تستجمع انفاسها وتعود الى العمل بعد تعطيل طويل، حتى دخلت اسرائيل على الخط، فاعتدت على لبنان، وبالتحديد على الضاحية الجنوبية بطائرتين مسيرتين مفخختين، لا يزال التحقيق جارياً لمعرفة الهدف من هذا العمل العدواني، الذي بدل قواعد الاشتباك القائمة منذ حرب العام 2006. اسرائيل طبعاً تلعب بالنار وهي لن تخرج من اي حرب مع لبنان منتصرة. فلماذا هذا التحرك المشبوه؟ لقد وقف الشعب اللبناني كله وقفة واحدة مستنكراً ومديناً هذا العدوان الاثم ملتفاً حول الدولة ومتضامناً معها. فالاجرام ليس غريباً على طغمة تمارس ارهاب الدولة من العراق الى سوريا فلبنان. كل ذلك يجري تحت انظار العالم دون ان يتحرك المجتمع الدولي لردع هذه الجرائم المتكررة، وهذا الصمت هو الذي يشجع العدو على التمادي في حقده. يأتي هذا العدوان ليزيد الوضع جموداً، اذ ان الدولة كلها منصرفة الى معالجة الوضع المستجد، وكانت الاحداث الداخلية وخصوصاً الاقتصادية قد داهمتها وهي غارقة في التعطيل والخلافات، فبات عليها المسارعة الى تدارك الوضع، خصوصاً بعد التصنيفات التي صدرت عن الهيئات الدولية والتي لم تكن لصالح لبنان فوضعتنا في موقف حرج يحتم الاسراع في المعالجة. فبعد تعطيل تجاوز الشهر والنصف عاد مجلس الوزراء الى الانعقاد. وكان منتظراً ان ينكب دفعة واحدة وبكل قوة لوضع حلول للازمة الاقتصادية والمالية التي تتهدد البلد وشعبه. الا ان شيئاً من ذلك لم يظهر الى العيان، رغم الانذارات التي وجهتها هيئات التصنيف الى المسؤولين. الحكومة لم تتعظ من الحالة التي وصلنا اليها، بفعل سوء التصرف الذي شهده البلد على ايدي السياسيين منذ عشرات السنين، ويبدو انها لم تدرك حجم المخاطر الاقتصادية والمالية. لذلك لم تسارع الى وضع الحلول التي تنقذ البلد. لقد عقد اجتماع مالي في القصر الجمهوري قبل ايام حضره الرؤساء الثلاثة العماد ميشال عون رئيس الجمهورية ونبيه بري رئيس مجلس النواب، وسعد الحريري رئيس مجلس الوزراء ومسؤولون. وقيل انه تم وضع خطة للخروج من المأزق الاقتصادي. فلماذا لم تبادر الحكومة وبالسرعة التي يتطلبها الوضع الى تنفيذ ما اتفق عليه؟ لقد اثبتت ومعها السياسيون جميعاً، انهم ليسوا على مستوى الاحداث التي تشهدها المرحلة. فهم بدل ان ينصرفوا الى مناقشة الازمة الاقتصادية، طغى هاجس التعيينات على ما عداه فاثبتوا مرة جديدة ان النهج هو ذاته ولن يتبدل. دخلوا الى مجلس الوزراء وفي رأسهم هاجس واحد، هو تقاسم الحصص في التعيينات. وبدل اعتماد الكفاءة والالية العلمية لوضع الرجل المناسب في المكان المناسب، عمدوا الى الاتفاق من تحت الطاولة على تقاسم التعيينات حصصاً. نحن لا نشكك بمن اختيروا، بل بالاسلوب الذي اتبع. فهيمن من هيمن واقصي اخرون، وسقط الاصلاح الذي استمروا على مدى اشهر، عندما كانوا يناقشون بنود الموازنة العامة، يتغنون به، فاذا به ينتهي الى لا شيء. على كل حال فان الاوان لم يفت بعد، وباستطاعة الحكومة ان تخرج من الوضع الذي القانا فيه السياسيون، اذا توفرت لديهم النية الجدية بالعمل. فهل يقدمون؟ امام الحكومة ملفات ملحة تبدأ بمقررات «سيدر» وماكينزي والكهرباء والنفايات وكلها لا تحتمل التأجيل ولا هدر الوقت، فان توفرت النوايا وكانوا على قدر المسؤولية انتعش الوضع، والا فعلى الدنيا السلام. هذا الاسبوع عقدت جلسة خصصت لمعالجة ازمة النفايات التي تحولت في السنوات الاخيرة الى معضلة مستعصية الحل، مع ما في ذلك من ضرر على صحة المواطنين. وتؤكد مصادر طبية ان هذا الانتشار المعيب للنفايات هو مصدر امراض كثيرة قاتلة. في الماضي لم نكن نسمع بازمة نفايات وكانت الامور تسير طبيعية. فلماذا نشأت هذه الازمة؟ وكيف استجدت وتفاقمت الى هذا الحد؟ ولماذا يعجز المسؤولون عن ايجاد حل جذري لها اسوة ببلدان العالم؟ كيف تعالج الدول المتحضرة نفاياتها؟ فلماذا لا نسير على خطاها؟ ماذا صدر عن مجلس الوزراء؟ حتى الساعة لا شيء ملموساً، ولنا عودة الى هذا الموضوع. كذلك هناك ملف التعيينات القضائية والدبلوماسية والادارية. فان سارت الامور على منوال التعيينات في المجلس الدستوري، نقول على الدنيا السلام فلا تتأملوا لا باصلاح ولا بادارة سليمة. اما اذا كانت الحكومة قد اتعظت، وهذا مستبعد، يعود التفاؤل الى المواطنين الذين فقدوا الامل بكل شيء. فهل بعد كل ما يجري يتحدثون عن الاصلاح؟ يقول وزير المال علي حسن خليل، ان الوضع ليس مستحيلاً ويمكن الخروج منه، فان كان هذا الكلام صحيحاً والحكومة قادرة على النهوض، فلماذا لا تفعل؟ ثم لماذا لم تتحرك قبل وقوع الكارثة وتمنع حدوثها؟ ولماذا لا تكشف للناس وبالاسماء من هم الذين اوصلوا البلد الى هذه الحال؟ ولماذا لا تتم محاسبتهم واسترجاع كل ما ضاع على الخزينة والشعب؟ انها اسئلة نعرف انها ستبقى بلا اجوبة وليس هناك جهة قادرة على فضح كل شيء، وبالتالي فان الامل بالاصلاح سيبقى ضعيفاً لا بل معدوماً.


 «الاسبوع العربي»
   
 
راية إعلانية
 

بدء جلسة مناقشة البيان الوزاري والحريري يتلو البيان

  • taille de la police diminution de la taille de police diminution de la taille de police augmentation de la taille de police increase font size
  • البريد الإلكتروني
    اسم المرسل
    الرسالة
    بدء جلسة مناقشة البيان الوزاري والحريري يتلو البيان
    «أمامنا فرصة لن تتكرر للانقاذ والاصلاح» بدأت جلسة مناقشة البيان الوزاري في هذه الاثناء، في مجلس النواب، برئاسة رئيس المجلس نبيه بري واستهلت بالوقوف دقيقة صمت عن روح الوزير والنائب السابق...
  •  
قوّم هذا المقال
(0 تصويت)
A- A+

«أمامنا فرصة لن تتكرر للانقاذ والاصلاح»

بدأت جلسة مناقشة البيان الوزاري في هذه الاثناء، في مجلس النواب، برئاسة رئيس المجلس نبيه بري واستهلت بالوقوف دقيقة صمت عن روح الوزير والنائب السابق روبير غانم.

البيان
وتلا رئيس الحكومة سعد الحريري البيان الوزاري فقال، «ان أمامنا فرصة لن تتكرر للانقاذ والاصلاح»، معتبراً ان «مسؤولية عدم تفويت هذه الفرصة تقع على الشركاء في السلطة وعلى التكامل الإيجابي مع دور المعارضة».
وأعلن «ان الحكومة تؤكد ان اتفاق الطائف والوثيقة المنبثقة عنها هما الأساس للسلم الاهلي، وتؤكد الالتفاف حول الجيش والمؤسسات الامنية في مكافحة الارهاب وشبكات التجسس الاسرائيلي وتعزيز سلطة القضاء واستقلاليته».
واكد الحريري ان الحكومة «تلتزم بكل ما ورد في خطاب قسم رئيس الجمهورية بشأن التمسك بالسلم الاهلي وضرورة ابتعاد لبنان عن الصراعات الخارجية واحترام ميثاق جامعة الدول العربية واحترام القانون الدولي للحفاظ على الوطن».
وأعلن «اننا نلتزم بالقرار 1701 وسنستمر بدعم القوات الدولية العاملة على اراضينا وحماية الوطن من عدو لا يزال يطمع بأرضنا، ونؤكد التزامنا بتحرير اراضينا المحتلةكافة بجميع الوسائل مع حق اللبنانيين مقاومة اي عدوان اسرائيلي».
واكد ان الحكومة «ستواصل العمل مع المجتمع الدولي للوفاء بالالتزامات التي اعلن عنها لمواجهة اعباء النزوح السوري»، وانها «تجدد ترحيبها بالمبادرة الروسية لإعادة النازحين السوريين إلى بلادهم»، مشدداً على «اننا نرفض مبدأ التوطين ونتمسك بحق عودة الفلسطينيين».
وأعلن ان الحكومة «تؤكد التزامها مضمون بيان الحكومة السابقة حول النأي بالنفس وستعمل على اقرار مشروع قانون العفو العام».
وشدد على ضرورة «اعادة هيكلة القطاع العام من خلال دراسة وصفية شاملة للعاملين فيه وانتاجيتهم وتحديد الحاجات الوظيفية للادارات والاسلاك كافة على المدى القصير والمدى المتوسط».
وأعلن الحريري ان «الحكومة تلتزم بتأمين الكهرباء 24/24 بأسرع وقت ممكن، وبوضع استراتيجية للتحول إلى الاقتصاد الرقمي والاستفادة من القطاع الخاص».
وشدد على «حماية البيئة تطبيقاً للقوانين والمراسيم واعتماد دراسات الأثر البيئي واعداد خطط حماية بيئية للأنهر ووقف مصادر التلوث، ووضع حد لظاهرة امتداد البناء العمراني العشوائي.
وأكد «العمل على تأمين التغطية الصحية الشاملة والعمل على اقرار قانون التقاعد وضمان الشيخوخة، واصلاح وتحديث الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وايجاد الحلول للمشكلات التي يواجهها، تنفيذ قانون رقم 220 المتعلق بحقوق الاشخاص المعوقين وذوي الاحتياجات الخاصة، وتعزيز الجامعة اللبنانية بجميع فروعها وكلياتها واستكمال التعيينات فيها.
كما شدد على دور الثقافة المحوري في عملية النهوض الاقتصادي في لبنان والتركيز على المحافظة على التراث والاستثمار، والعمل على تأمين الاعتمادات اللازمة لمعالجة ملف المهجرين تمهيداً لالغاء وزارة المهجرين.
وقال الحريري: «أردنا من البيان ان يكون لوحة ماثلة للتحديات من أجل معالجتها والتصدي لها والفرصة متاحة من أجل النهوض بالمشروع الاقتصادي».

تصريحات النواب
وتحدث عدد من النواب الى الاعلاميين قبل الدخول الى مجلس النواب، للمشاركة في جلسة مناقشة البيان الوزاري.

نواف الموسوي
اعتبر النائب نواف الموسوي، «اننا كلما أسرعنا بالتنقيب عن النفط كان أفضل، لكن من الخطأ تلزيم البلوكات الآن فهذا ليس في صالح لبنان».

كنعان
اما النائب ابراهيم كنعان، فقال: «أبرز ما سأركز عليه في كلمتي هو الاصلاح، والثقة تكتسب ولا تمنح، وعلى الحكومة نيلها بالأفعال».

آلان عون
وقال النائب الان عون: «كل القوى أصبحت تدرك حجم التحديات والمخاطر في لبنان، وعلينا ان نتساعد جميعاً لانقاذ اقتصادنا».

مراد
وأعلن النائب عبد الرحيم مراد، «اننا سنمنح الثقة للحكومة، لكن لن تكون عمياء». وقال: «لا كلمة لي في الجلسة انما سأعقد مؤتمراً صحافياً قريباً لأتحدث عن الموضوع التربوي»، لافتاً الى «ان التدخل السياسي في القضاء أمر خطير».

روكز
وأكد النائب شامل روكز «اننا سنمنح الحكومة ثقة مشروطة وسنراقب عملها على مدة 6 أشهر».

أفرام
وقال النائب نعمة افرام: «سأعطي الحكومة ثقة مشروطة لأننا نريد منها الانتاجية».

فرنجية
أما النائب طوني فرنجية، فقال: «نحن ممثلون في هذه الحكومة وبالتالي سنعطي الثقة لها، ونأمل أن تكون هذه الحكومة حكومة أفعال لا حكومة أقوال».

سعد
وقال النائب فادي سعد: «لن نسمح لأي خطأ او هدر للمال العام، ولدينا احترام كامل لوزرائنا، لذلك لا داعي لتوقيع استقالات مسبقة».

كرامي
واكد النائب فيصل كرامي، «اننا سنمنح الحكومة الثقة، لأننا تمثلنا فيها بوزير، وما نسمعه حتى الان هو نيات جيدة».

تعليق

تأكد من أنك قمت بإدخال المعلومات المطلوبة في الأماكن المحددة.